الشيخ علي الكوراني العاملي

431

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

/ 32 ، كما في رواية أحمد ، وفي / 27 ، بنحوه ، وفيه : ( فقلت ألا تعجب من هذا الظالم أقام خطباء يشتمون علياً ! فقال : أوَقد فعلوها ؟ ! ) وفي سننه : 5 / 55 ، بنحوه ، وفي / 59 ، كرواية أحمد . وابن أبي عاصم في السنة / 604 ، بنحو رواية أحمد . وأبو يعلى : 2 / 258 ، بنحوه . وخيثمة الأطرابلسي في مسنده / 201 ، كما في أحمد . وابن حبان : 15 / 457 ، بنحوه ، وكنز العمال : 13 / 249 ، وتاريخ دمشق : 21 / 75 ، و : 35 / 273 ، , و : 60 / 253 ، وتهذيب الكمال : 15 / 136 ، والنهاية : 7 / 393 ) . هدف معاوية : رد اللعن على بني هاشم ! كيْفَ يَنْسىَ معاوية أن نبي بني هاشم ( صلى الله عليه وآله ) كان حتى الأمس يلعن أبا سفيان وبني أمية ، وزعماء قريش المتحالفين معه ضد بني هاشم ويسميهم أئمة الكفر ! لقد أعلن محمد بن عبد الله أنه نبي مرسل من ربه ، وأن على الجميع الإيمان به وطاعته ، فكذبه زعماء قريش ، فأقنع محمد أهل يثرب اليمانيين بدعوته ، وتحالف معهم ضد قومه ، ونزل قرآنه بلعن زعماء قومه وسبهم ، وربَّى من اتبعه على ذلك ، في قنوت صلواته وفي آيات قرآنه ! كيْفَ يَنْسىَ معاوية آيات القرآن التي كان يتلوها النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمؤمنون فتُدَوِّي بها جنبات المدينة ، ويكتبها العرب فيرددونها في أحيائهم وحدائهم لإبلهم ! وفيها الحملات الشعواء على المكذبين لمحمد ووصفهم بأبشع الأوصاف ! حتى الطعن في نسبهم وأمهاتهم فقال : ( فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ . وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ . وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ . أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ . إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَلِينَ . سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) . ( القلم : 8 - 15 ) . وكيْفَ يَنْسىَ معاوية أن محمداً جَرَّأ العوام على الخروج على طاعة أبي سفيان وبقية زعماء القبائل فقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا . يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا